محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

432

الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم ( ص )

المقدّمة الرّابعة . فإذا عرفت هذا ؛ فاعلم أنّ القرينة متى ( 1 ) كانت معروفة عند المتخاطبين , [ أو ] ( 2 ) عليها دليل قاطع يوجب اليقين حسنت المبالغة في التّجوّز ولم يدخل في باب التّعمية للمراد والإلغاز في الخطاب , هذ عند المتكلّمين , وسواء كان القاطع جليّاً أو خفيّاً , وعند أهل الحديث : متى كانت القرينة معروفة عند المتخاطبين حسن / التّجوّز وزال الإشكال . والسّرّ كلّه في هذه النّكتة هي : ظهور القرينة وخفاؤها , وعلى ذلك يدور الخلاف بين المتكلّمين والمحدّثين في كثير من التّأويل , فإنّ المتكلّمين يجعلون قرينة التّجوّز في كثير من آيات الصّفات وأحاديثها عقليّة , وإذا سألتهم عنها أحالوا في ثبوت تلك القرينة العقلية على النّظر في دقائق معارف علم المعقول التي نازعهم في صحتها من شاركهم في المعرفة بالعقليّات لدقّتها وغموضها , فكيف يتقدّر أنّ الصحابة ومن عاصرهم من العرب عرفوها ؟ ومن مارس علم النّظر وعلم التّاريخ حصل له من مجموعهما علم ضروري بخلو أهل ذلك العصر الأوّل عن تلك المعارف , فأشكل الأمر حينئذ على المتكلّمين , لأنّهم إن قالوا : إنّ أهل ذلك العصر الأوّل تأوّلوا من غير دليل , وقالوا بالتّجوّز من غير قرينة فهذا لا يجوز , وهو يفتح باب القرمطة ومذهب الباطنية المجمع على بطلانه , وإن

--> ( 1 ) في ( س ) : ( ( التي ) ) ! . ( 2 ) في ( أ ) : ( ( و ) ) والمثبت من ( ي ) و ( س ) .